دبي تتصدر المشهد العالمي وتحتل المرتبة الثالثة كأفضل مدينة للعمل

image

أشار تقرير المواهب العالمية 2024 والصادر عن توتال جوبز إلى تبوء دبي -مجددًا- المرتبة الأولى عربيًّا والثالثة عالميًّا ضمن أفضل مدن للعمل، كما احتلت مدينة أبو ظبي المرتبة الرابعة عالميًّا، لتكون بذلك أفضل وجهتين عربيتين للمهنيين الطموحين، ومركز جذب رئيسي لهم من جميع أنحاء العالم.

اعتمد التقرير على نتائج مسح عالمي شمل أكثر من 150 ألف شخص من 188 دولة، وكشف عن احتفاظ دبي بمكانتها المتميزة ضمن أفضل مدن العالم للعمل للعام الثاني على التوالي، بينما أحرزت أبو ظبي تقدمًا ملحوظًا برتبة واحدة في هذا التصنيف الدولي.

ويُعد استطلاع مؤسسة توتال جوبز -التابعة لمجموعة ستيبستون وشركة بوسطن الاستشارية العالمية- منارةً رائدةً في مجال استطلاعات القوى العاملة، حيث يُصنف كأحد أكبر المسوح على مستوى العالم، ويُعرف بدقته وشموله، مما يجعله مصدرًا غنيًّا بالمعلومات لمعرفة توجهات سوق العمل، وقياس جودة بيئة العمل في مختلف مدن العالم.

يكشف التقرير أيضًا -إضافةً إلى ما سبق- عن المواقع التي سينتقل الناس إليها للعمل والأسباب الدافعة إلى ذلك، مع توضيحٍ لكيفية استفادة أصحاب العمل من المواهب والكفاءات وتوظيفهم بما يلبي احتياجاتهم وتوقعاتهم في العمل.

ويُمثل إنجاز دبي وأبو ظبي في تصنيف أفضل مدن العالم للعمل شهادةً قاطعةً على جاذبية الإمارات العربية المتحدة كمركز استقطابٍ للمواهب من جميع أنحاء العالم، وتُعزى هذه المكانة المميزة إلى بيئة العمل الديناميكية التي توفرها البلاد، وبنيتها التحتية المتطورة، واقتصادها المتنوع الذي يزخر بالفرص المتميزة.

تفوقٌ دبي الساحقٌ على المدن العالميّة

واللافت للنظر تفوّق دبي على العديد من المدن العالمية مثل: نيويورك، طوكيو، برلين، سنغافورة، برشلونة، سيدني، باريس، مدريد، زيورخ وفينا، لما تتمتع به أسواقها من حراك كبير على المستوى الوظيفي والمهني.

هذا بالإضافة إلى رغبة الأشخاص الطموحين من ذوي المواهب والكفاءات في الانتقال للعمل فيها، كوجهة مثالية تتمتع بالمزيد من فرص العمل المتميزة، والعلامات التجارية الجاذبة، والتنوع في الحياة والخبرات الثقافية.

الأسباب التي جعلت دبي ضمن أكثر الوجهات العالمية جذبًا لرواد الأعمال

لماذا استحقت دبي هذه المكانة العربية والدولية المرموقة كوجهة جاذبة لرواد الأعمال، وفقًا لتصنيف موقع غريت دالي؟ 

في الحقيقة، هناك الكثير من الأسباب الدافعة إلى ذلك، وعلى رأسها: 

  1. الدعم القوي لحكومة الإمارات العربية المتحدة -برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله- لتطوير المشاريع والأعمال في المدينة، وتوفير بيئة عمل مثالية وديناميكية تحتضن الكثير من الأفكار التجارية المتميزة.
  2. تقديم سياسات محفزة لنمو الأعمال، وتساعد الشركات على التطور والازدهار في المدينة، وتجذب مختلف العلامات التجارية العالمية، فعلى سبيل المثال: استقطبت مدينة دبي أكثر من 500 مشروع مختلف خلال النصف الأول من عام 2023.
  3. توفر نمط حياة يجذب المهنيين والأثرياء من مختلف أنحاء العالم، فضلًا عن وجود بنية تحتية قوية.
  4. النشاط القوي الذي تشهده مختلف القطاعات، على رأسها العقارات والإنشاءات والسياحة، فضلًا عن القطاعات الأخرى المساعدة في دعم هذا النمو، مثل: تجارة الجملة والتجزئة، النقل، التخزين، الخدمات اللوجستية الخدمات المالية، وأيضًا قطاع التكنولوجيا، والذي يشهد تطورًا هائلًا ومساهمةً قوية في تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للإبداع والابتكار.
  5. الرؤية الثاقبة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ورئيس المجلس التنفيذي للمدينة، والتي تقود دفة دبي بخطى واثقة نحو الريادة العالمية في مختلف المجالات، رافعةً راية التفوق وفق أرقى المعايير العالمية. 
علاوةً على ذلك، أشار تقرير أصدرته مؤسسة موري ميموريال إلى أن دبي هي:

  1. الأولى في معدل ضريبة الشركات.
  2. الأولى في مرونة أسلوب العمل.
  3. الأولى في انخفاض معدل البطالة.
  4. الأولى في نظافة المدينة.
  5. الثانية في عدد الغرف الفندقية الفاخرة.
  6. الرابعة في تدفقات الشحن الدولية.
  7. الخامسة في عدد الفعاليات الثقافية.
  8. الخامسة في الجذب السياحي.
  9. الخامسة في المدن التي لديها رحلات دولية مباشرة.
  10. السادسة في عدد المسافرين جوًّا.
  11. التاسعة في عدد المؤتمرات الدولية.
  12. العاشرة في عدد الشركات الناشئة.
فلا عجب بعد ذلك أن تتحقق رؤية القائمين عليها في تعزيز ريادتها العالمية

دور المسؤولين في تعزيز مكانة دبي الدولية

دعا سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم إلى ضرورة العمل الجاد بهدف تمكين دبي كنموذج تنموي مستدام من خلال الاهتمام بتطوير قدرات الإنسان وتحقيق أعلى مستويات الجودة في الحياة على مستوى القطاعين العام والخاص.

وقد أكد سمو الشيخ على بذل الحكومة أقصى مجهوداتها في تحقيق المزيد من الإنجازات في مختلف مؤشرات التنافسية العالمية، والعمل على ترسيخ ركائز الاقتصاد بمختلف جوانبه من خلال تبني القواعد التنظيمية المواكبة للمتغيرات العالمية. 

كذلك تأتي تهيئة بيئة العمل المثالية على رأس الأولويات، بحيث تكون داعمةً للكوادر الوطني، وجاذبةً للكفاءات العالمية، ومساهمة في رفع مستويات الأداء، ومانحة الفرص للأفكار الإبداعية المطورة.

وعلى الصعيد الثقافي، أصبحت دبي وجهة ثقافية ومركزًا رئيسيًّا للإبداع والابتكار واستقطاب المواهب، وواحدةً ضمن أفضل المدن المفضلة للعيش والعمل على مستوى العالم.

لقد أصبحت دبي بفضل الله ثم رؤية حكامها الثاقبة، وجهةً جاذبةً للكوادر البشرية ورؤوس الأموال والشركات من مختلف أنحاء العالم، وفقًا لمؤشر قوة المدن العالمية والذي قيمها بناء على ستة محاور، هي: الاقتصاد، التفاعل الثقافي، الأبحاث والتطوير، البيئة، إمكانية الوصول، قابلية العيش، هذا عدا المؤشرات الفرعية الأخرى، ويعد هذا المؤشر مرجعيةً عالميةً لقياس أداء المدن العالمية، ويستخدمه كل من الحكومات والشركات والأفراد عند اتخاذ القرارات فيما يتعلق بالسفر والهجرة والاستثمار. 

تنوع الثقافات في دبي، مفتاح لتميزها كواحدة من أفضل المدن عالميا

يقيم في دبي أكثر من 200 جنسية مختلفة في بيئة تسود فيها قيم المودة والتعاون والتسامح، وتتمتع بتنوع ثقافي فريد، يساهم بفعالية في تعزيز مكانتها الثقافية والاقتصادية عالميًّا.

كما أن مجتمع دولي متنوع يجذب السياح والمستثمرين على حد سواء، الأمر الذي يساهم في نمو القطاعات الاقتصادية على اختلاف أنواعها، بما في ذلك السياحة والتجارة والتكنولوجيا.

يعكس هذا التنوع أيضًا روح الانفتاح والتسامح في دبي، حيث يمكن للأفراد من مختلف الثقافات والخلفيات أن يعيشوا ويعملوا بسلام معًا. هذه البيئة المتعددة الثقافات تسهم في تطوير الابتكار والإبداع، حيث يمكن للأفكار والخبرات المتنوعة أن تتكاتف لإنتاج حلول جديدة ومبتكرة.

بالإضافة إلى ذلك، يعمل التنوع الثقافي أيضًا على تعزيز الحوار والتبادل الاجتماعي، والتقليل من التوترات الثقافية. وبالتالي، تُعتبر دبي واحدةً من الوجهات العالمية الرائدة للعيش والعمل، كونها واحدةً من أفضل المدن عالميًّا، بما تتمتع به من تصنيف عالمي متقدم، واقتصاد قوي ومتنوع وبنية تحتية متطورة ومركز ثقافي ووجهة سياحية عالمية.

ختاما، تُعانق مدينتي دبي وأبو ظبي سماء الريادة العالمية، بفضل إنجازاتٍ استثنائيةٍ تُرسخ مكانتهما كمركزٍ إقليميٍ ودوليٍ رائدٍ في مختلف المجالات، وأصبحتا نموذجًا يحتذى به في العالم في كيفية تحقيق الريادة والتفوق في مختلف المجالات، ومن خلال الرؤى الثاقبة والالتزام بالعمل الجاد والابتكار، تواصل هاتان المدينتان مسيرتهما المذهلة نحو مستقبل مشرق يلهم الجميع.